الرئيسية / كتب عربية / أديان و مذاهب / لأنك الله : رحلة الى السماء السابعة | علي بن جابر الفيفي

لأنك الله : رحلة الى السماء السابعة | علي بن جابر الفيفي

لأنك الله

رحلة الى السماء السابعة

لأنك الله
لأنك الله

لماذا يارب؟..
لماذا تفعل معي ذلك؟..
عصيتك كثيرًا فوسعني صبرك وحلمك,وأنا لا أستحق..عدتُ إليك فأذنبت,بكيت ففتحت لي بابك..وأنا لا أستحق!
أقدم على المعصية راغبًا فتمنعني عنها بكل السبل؛فتارةً من ضميري وتارةً بأن غلَّقت فى وجهي الأبواب
لماذا لم تجعلنى أرتكبها وأنت الغني عن ذنوبي وحسناتي؟

 

يمر يومي عصيبًا شديد الكآبة فلا ينتهي إلا برسالة حانية من صديق,أو دعابة من هناك أو ودٍ صريح من شخص ليس بيني وبينه كلام..
لماذا تجعلني فى نهاية يومي أبتسم كطفلٍ مدلل يضيق أبوه بكآبته فيأبي إلا أن يُسعده؟
تعرضتُ لمحنة قاسية,وفي لحظة وجدتُ أن لا أحدًا هنالك لأجلي فلجأتُ لك..
فقط لأكتشف فى اليوم التالي أن فلانًا يدعمني,وفلانًا يبثني صدقه,وعلانًا يرسم ابتسامة على شفتيَّ
لماذا قلتُ لي عبرهم: أنا هنالك لأجلك طالما احتجتني قبلهم جميعًا؟.

 

لماذا يفسد لي شيءٌ فأجد ألف بابًا بسعرٍ زهيد لأصلحه عبره؟..
لماذا يعاني غيري وأنت تغمرني بكرمك حتى فى أبسط الأشياء؟
أتصاغر لك لأنى أعرف قدر نفسي فتجعلني كبيرًا..
أنحني لك وأنا أردد ( ما أضأل شأني) لأجدك تعزُّ شأني أمام الناس..

 

لماذا أرغم أنفي فى التراب وأتذلل على بابك فيصفقون لي؟
أنا لا أريد تصفيقهم..لا أفعل إلا ما أرى نفسي عليه وما تستحقه نفسي من نفسي
لكنك تأبى إلا أن ترفع قدري درجات كلما تصاغرت أمامك درجة!!

 

لماذا ينتابني الحزن فتدفعني لجملة فى كتاب,أو فيديو لداعية ديني,أو حكمة على لسان قريبي؟
فجأة أتجمد وأرتجف!..أنا المقصود..هذه الكلمات تعني محنتي أنا..
لماذا (الآن) أسمع هذا؟ إنها رسالتك إليَّ في ضوائقي ومحناتي فلماذا ترسلها؟

 

لماذا لم تنشغل عني بمليارات البشر من عبادك؟
لماذا تحنو عليَّ؟ لماذا إن ساءني شىءٌ أسعدتني رحمتك بألف شىء؟
ماذا فعلتُ أنا العبد الفقير لأستحق كرمك الغامر؟
لماذا زرعت حبك في قلبي؟ ومخافتك رغم ذنوبي؟ ويقيني بك رغم الشكوك التي تعصف بمن حولي؟
لماذا لم تخلقني ابن رجلٍ فقير؟ أو لعائلة مفككة؟ أو لأسرة لا تعرف الدين؟
لماذا جعلتني من عبادك المسلمين فكتبت عليَّ الرحمة مهما أذنبتُ؟

لماذا !!!

لماذا أستند على كتف الدنيا وما فيها فتتهاوي بين أناملي,وبابك صلدٌ كالصوان لا ينكسر مهما ارتكنت عليه؟
لماذا أبدًا,أبدًا,لم تتركني في أيّة لحظة دعوتك فيها,ورغبت فى الأنس بك فيها,واحتجتك فيها؟
لماذا لم تيأس مني رغم غدراتي وفجراتي؟
لماذا جعلت من نفسك لي حبيبًا ومرشدًا وهاديًا وربًا وسيدًا ومولي؟
ولماذا اخترتني عبدك؟
ماذا ترى فيَّ لستُ أراه؟
أجبني..
لماذا وعزتك وجلالك؟..لماذا؟

لأنك الله

فأتاه قولٌ من بين حجب الظلام,يهدر كالرعد: ذَلِكُمُ الله..من إلهٌ غير الله؟
فجاوب الكون رنين الكلمة,حتى عصفت بي أصدائها: لأنني أنا الله..لأنني أنا الله
وحين أغرقتُ الثرى بدمعي نادى منادٍ أن ” لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ “

اللهم اغفر لي ولا تعذبني..
اللهم اغفر لي ولا تعذبني..

[su_button url=”http://saaid.net/book/20/14931.pdf” target=”blank” style=”bubbles” size=”5″ center=”yes” icon=”icon: download” rel=”nofollow”]للتحميل إضغط هنــا[/su_button]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *